الهيثمي

352

موارد الظمآن

1707 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ، حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال [ عن عتبة بن أبي عتبة ، ] عن نافع بن جبير . عن ابن عباس : أنه قيل لعمر بن الخطاب : حدثنا عن شأن العسرة . قال : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد . فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى نظن أن رقبته ستنقطع حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ، ويجعل ما بقي على كبده . فقال أبو بكر الصديق : يا رسول الله ، قد عودك الله في الدعاء خيرا ، فادع . قال : " أتحب ذلك ؟ " . قال : نعم . قال : فرفع يديه - صلى الله عليه وسلم - ، فلم يرجعهما حتى أظلت سحابة ، ثم سكبت ، فملؤوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر .